الحطاب الرعيني
211
مواهب الجليل
للنجاسة كما قال ابن الحاجب ونصها : وكره أن يغسل ثوبه أو ثوب غيره خيفة قتل الدواب إلا أن يصيب ثوبه نجاسة فليغسله بالماء وحده لا بالحرض انتهى . قال سند : وجملة ذلك أن غسل ثوب المحرم لا يمنع للانقاء والتنظيف وإنما يمنع لأجل قتل الهوام . ثم قال : والأحسن أن من أصاب ثوبه نجاسة أو جنابة نظر إلى ذلك الموضع وافتقده وما حوله من الهوام ، فإن قطع أنه لا شئ فيه غسله بمن شاء وأنقاه بالماء ، وإن أصابته نجاسة ولم يدر موضعها افتقده موضعا موضعا ، فإن تيقن أنه لا قمل فيه غسله ، وما رأى فيه قملا نقله إلى موضع آخر حتى يتيقن سلامته . فإن كثر ذلك عليه ، فإن كانت نجاسة لا تفتقر إلى حك وعرك كالبول والماء النجس وشبهه فإنه يواصل صب الماء ويتلطف في غسل ذلك ، فإن شك أن يكون قتل شيئا أطعم استحبابا ولا يجب ذلك عليه . وكذلك أن احتاج إلى حك وعرك وكان فيه قتل شئ من الدواب فإنه يطعم استحبابا ، ولو عرك جميع ثوبه في قصرية وكان قادرا على دون ذلك أطعم . وكذلك إن غسله بالحرض وهو الغاسول أو بالصابون أطعم عند ابن القاسم وافتدى عند مالك إن كان بثوبه كثير القمل . قال في التوضيح : قال في المدونة : ولا يغسل ثوبه بالحرض خشية قتل الدواب . ابن يونس : زاد في رواية الدباغ قال مالك : وإن فعل افتدى . وقال ابن القاسم : يتصدق بشئ لموضع الدواب . وظاهر كلام المصنف يعني ابن الحاجب أنه لا يغسله للوسخ ونحوه في مناسك ابن الحاج ، والذي في الموازية جوازه انتهى فتحصل من هذا أنه إذا تحقق أنه لا قمل في ثوبه جاز له غسله بما شاء ، وإن لم يتحقق ذلك فيجوز له غسله للنجاسة بالماء فقط ولا شئ عليه وإن قتل بعض قمل كما تقدم عن الموازية . قال في الطراز : يطعم استحبابا ، وأما غسله للوسخ فظاهر المدونة أنه مكروه . وقال في الموازية أيضا : إنه جائز . وحكى في الشامل في غسله من الوسخ قولين ، وأما غسله لغير النجاسة والوسخ فاتفق لفظ المدونة والموازية على كراهة ذلك . وقال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح : إنها على بابها . وظاهر كلامه في الطراز أن غسله لغير النجاسة لا يجوز وهو الموافق لظاهر كلام المصنف فتأمله والله أعلم . ص : ( وربط جرحه ) ش : فرع : قال التادلي في مناسك ابن الحاج : وأجمع أهل العلم أن للمحرم أن يتسوك وإن دمي فمه انتهى . وقال ابن عرفة الشيخ روى محمد والعتبي : للمحرم أن يتسوك ولو أدمى فاه انتهى . ثم قال : قلت لا يلزم من منع